حيدر حب الله

82

بحوث في فقه الحج

الوقوف على النص حيث الظاهر منه خصوص الصيغتين ، وقد ورد باللغة العربية ، ولا أقلّ من الشك في الشمول ، فتجري أصالة البراءة عن غير العربية ، سواء كان لفظ الجلالة بالعربية دون غيره أم العكس أم كان كلّه عربياً مطلقاً « 1 » . إلّا أنّ الصحيح - وفاقاً لمثل المحقّق النراقي « 2 » - أنّ مثل هذه الشكوك لا ينبغي الوقوف عندها ؛ إذ من الطبيعي أن يبيّن أهل البيت عليهم السلام الحكم باللغة العربية بحكم لغتهم الأم واللغة المتداولة في أوساطهم ومناخهم الجغرافي في الحجاز أو العراق غالباً ، وكلّ الأحكام على هذا المنوال ، فالمفترض أنّه لو كان الحكم مختصّاً بالعربية أن يُبرزه الإمام عليه السلام ، والحال أنّنا لم نجد مثل ذلك في أيّ نصّ ولا حتّى في سؤال السائلين ، فالعربية هنا لا تؤخذ على نحو الموضوعيّة بل على نحو الطريقيّة ، ولاسيّما بناءً على القول بمطلق الحلف . نعم ، بناءً على التعبّدية الشديدة في هاتين الصيغتين قد يحصل شك حقيقي في شمول هذه التعبّدية حتّى لتلك اللغة التي تنطق بها الصيغتان ، فمن يذهب إلى مزيد توقيفٍ في التعامل مع هذا الموضوع من الطبيعي حصول الشك عنده ، دون غيره . من هنا ، وبناءً على ما تقدّم من أنّ المراد بالجدل مطلق التنازع ، لا معنى لهذا البحث ، حيث لا يختصّ الأمر بلغةٍ دون أُخرى ، بل يتمسّك بإطلاقات دليل تحريم الجدال للشمول لمطلق اللغات . 5 - شرطية « لا » و « بلى » في الصيغتين هل يتحقّق الجدال بقول : « والله » ، دون إضافة : « لا » أو « بلى » أو استبدالها بغيرها مثل ما فعلت ، أم لابدّ من إضافة إحدى الكلمتين ؟ 1 - أمّا إذا بنينا على القول بأنّ المراد بالجدال مطلق المنازعة والخصومة كما هو

--> تفصيل الشريعة 4 : 119 . ( 1 ) . اللنكراني ، تفصيل الشريعة 4 : 119 . ( 2 ) . النراقي ، مستند الشيعة 11 : 387 .